design
  من هو مخترع الدولاب

المجهر (الميكروسكوب)

المجهر (الميكروسكوب) هل حدث لكم أن أفقتم صباح ذات يوم, وأنتم تشعرون بألم شديد في حلقكم مع صعوبات في الابتلاع؟ وإذا حدث لكم ذلك فعلا، فإنكم لا بد ما زلتم تتذكرون الزيارة إلى الطبيب، والخشبة الصغيرة التي مررها في الحلق لأخذ عينة من الحلق. هذه الخشبة يرسلها الطبيب إلى المختبر، فإذا عثروا فيها على جراثيم ستريبتوكوس، فلا بُد أنكم ستخضعون إلى عشرة أيام من العلاج بالمضادات الحيويّة. بعد يوم أو يومين تشعرون بالتحسن، ويمضي كل شيء على خير.

ترى ما الذي يبحثون عنه فوق الخشبة؟ إننا نعلم أن هناك كائنات صغيرة جدًا، إلى حد عدم قدرتنا على مشاهدتها بالعين المجردة، وقد تؤدي هذه الكائنات إلى أمراض قاسية جدًا، إن هذا الذي يبدو طبيعيًا جدًا ومفهومًا لم يكن على هذا الحال في الماضي، لأن هذه الكائنات الصغيرة جدًا لم تكن تراها العين بسبب حجمها الصغير. لذا فإن إكتشاف المجهر مكننا من رؤية عالم هذه الكائنات الصغيرة. لقد أتاح لنا المجهر من دراسة هذه الجراثيم (الميكروبات = الكائنات الصغيرة) وأن نتعرف على حياتها ونهجها، وفي نهاية المطاف أن نكتشف الوسائل والأمصال التي تقضي عليها بواسطة مواد المضادات الحيوية إلى حد يُمكن معه منع الإصابة بها مسبقًا بالإستعانة بـ تطعيمات
.
لكنهم لم يعرفوا دائما ما الذي يسبب هذه الأمراض. لم يعرفوا دائما عن وجود الجراثيم (الفيروسات) أو أي شيء آخر صغير الحجم يحول دون رؤيتنا له.

إلى من نحن ندين بهذه المعلومات؟

كان أول من طوّر جهاز التكبير الشبيه بالمجهر (المكيروسكوب) الأب والإبن هانس وزخرياس جينسن الهولنديين. كان جهاز المجهر الذي اكتشفه هذان الإثنان محدودًا جدًا في طاقة تكبير الأشياء الصغيرة جدًا، ولا يزيد عن 20 ضعفًا.

في سنة 1665 كان البريطاني روبرت هوك أول من استعمل التقنية العصرية لأبحاث الكائنات الحية (البيولوجيا) ونشر سلسلة من الرسومات البيانية للأجسام المُكبَّرة. وقد كان أول من ميَّز مبنى النمو واكتشف الخلايا التي تتكون منها هذه الأجسام في الطبيعة.

وكان العالم الهولندي أنطوني فون ليفينهوك، المكتشف الأوّل لنموذج المجهر في عام 1674. إذن فإن أشهر العلماء في مجال تطوير المجهر قد كان أنطون ليفينهوك. جميعنا يعتقد بأن المخترعين والمكتشفين أناس ذوي خلفية ثقافية راقية، ممن يمتلكون ميزانياّت ضخمة للأبحاث. لكن ليفنهوك يثبت لنا أن أهم مزايا الإختراعات والإكتشافات الهامّة تكمُن في المواظبة وحُبّ الإستطلاع. لم يكن ليفينهوك صاحب ثقافة عالية ولم يكن صاحب مال، ولم ينتمِ إلى مؤسسة علميّة راقية. إنّما كان مُجرد تاجر بسيط في مدينة دلفت الهولندية. أخذ ليفينهوك ينتج أجهزة تكبير- مجاهر- واستعملها من أجل إشباع رغباته وإرواء تعطشه اللامحدود، لإكتشاف العوالم الصغيرة غير المرئية.

بنى ليفينهوك بيديه ما لا يقل عن خمسمئة مجهر, ترتكز على استخدام عدسة وحيدة توضع تحتها الأجسام التي أراد تكبيرها على قاعدة من الجهاز المحكم بالبراغي يمكنه من التركيز على هذه الأجسام. وكان المجهر كله بحجم لا يزيد عن عشرة سنتيمترات, ولكن كان بوسع هذا الجهاز تكبير الأجسام بثلاثمئة ضعف من حجمها الطبيعي, وكان مجهر ليفينهوك البسيط أول مجهر يميز الجراثيم ويصفها, وكذلك الحال بالنسبة للكائنات الحيوية والفطريات والطحالب الوحيدة الخلايا وأنسجة النباتات والكائنات ومن بينها: خلايا الدم وخلايا النطفة ووصفها بلغة تصويرية جميلة. وفي إحدي الحالات وصف ليفينهوك في عام 1683, رَصدًا لمادة أخذها من فم انسان عجوز فقال: "وجدت تجمعًا ضخما ومدهشا من الكائنات الحية, تسبح بسرعة فائقة, لم أر شبيها لها من قبل. وكانت أكبر هذه الكائنات تطوي أجسادها بحركة أمامية. أما الكائنات الأخرى فكانت باعداد كبيرة لا تحصى وظهرت المياه فيها كأنها مياه حية!".

وبعد حوالي مئتي سنة, من عهد ليفينهوك, حسّن كارل تسيس وإرنست آبا وطورا هذا المجهر ودمجا فيه الأنجازات والتطورات السائدة في أيامنا. كان ذلك في عام 1931, عندما اكتشف ارنست روسكا, المجهر الالكتروني الأول الذي مهد الطريق لاجراء الأبحاث العلمية في العصر الحديث.

bullet صور لمجهر ليفينهوك الأصلي

bullet وهنا نشاهد ما يمكن أن نراه من خلال مجهر ليفينهوك.

bullet صور مجهرية لأصحاب الخيال الواسع - حاولوا التكهن... من يظهر في هذه الصورة؟



جميع الحقوق محفوظة © 2002، جمعية سنونيت لتطوير تكنولوجيا التربية
ًٌهًéْ نْçىهْ çمùهْ ùهل ًْçéى îçمù ّàù نùًن àçّ îé نîِéà àْ نâىâى îéْهىهâéن لّéàن ëى ننْçىهْ ÷ùهْ نّéهï هىéمن