 |
 |
| |
افتتاح
حكاية خلق الكون لغز وأحجية, خلبت ألباب الشعوب المختلفة, التي تعيش على سطح الكرة الأرضية. أوجدت محاولات شرح عملية خلق الكون أساطير عن آلهة وآلهات وأبطال وفرسان, وعفاريت وملائكة وحكايات عن أبطال أشداء خارقين, القادرين على كل شيء, وكذلك عن الله وعن الشيطان وما الى ذلك, وقد سميت كل حكاية من هذه الحكايات
اسطورة (ميتوس)
تسمى مجموعة هذه الحكايات
الأساطير (الميثولوجيا).
وتسّمي هذه الأساطير عن خلق الكون نظرية نشاة الكون (الكوسموغونيا) وأصل هذا المصطلح يوناني فكلمة كوسموس تعني الكون والغونوس تعني الحصيلة أو السيرة.
تتنوع قصص خلق الكون, حسب هذه الأساطير فهناك أساطير خرافية, تصف خلق الكون بأنه جاء من فراغ- من حيّز رحب خال من أي شيء, وتصف أساطير أخرى خلق الكون أنه بدأ في حيّز واسع كبير وأسود يزخر بالماء. وتظهر في قصص الشعوب التي عاشت في شرقي آسيا بيضة قديمة, بدأت منها, الحياة والكينونة وكل ما يتواجد الآن على الكرة الأرضية.
كما ينوّع مبدعو هذا الكون في الأساطير المختلفة. بعض هذه القصص كما في الديانات السماوية- اليهودية والمسيحية والإسلامية, تنسب خلق الكون الى الله الواحد الأحد. وفي حكايات خلق الكون الأخرى تظهر شخصيات من زوج وزوجه قادرين على خلق الكون بقواهما المشتركة وهناك قصص تتحدث عن خلق الكون بواسطة الكثير من الآلهة.
تصف جميع أساطير خلق الكون شخصية أو أكثر, كان لها الفضل بخلق هذا الكون الذي نعيش فيه, وأنها جلبت فيها النظام والقانون وخلقت هذه الدنيا التي نعيش فيها, وأوجدت فيها الإنسان أيضا. ينجم الإختلاف في هذه القصص, كذلك, عن سبب بسيط خلاصته أن الأمم المختلفة تأثرت على مر العصور من ظروفها الحياتية, اذ أن المهن الأساسية التي تعاطاها ومارسها الشعب تركت أثرًا بارزًا على أسطورة هذا الشعب في خلق الكون. وعلى سبيل المثال يقال أن الشعوب التي كانت تتعاطى بالأساس مهنة الصيد نجد أن أسطورتها في خلق الكون ذات صلة وثيقة مع الصيد.

|
|