 |
| |

عجلات (دواليب)
من الصعب جدًا علينا أن نتخيل الدنيا بدون عجلات، بدون سيارات، طائرات (التي تستعين طبعًا بالعجلات عند الإقلاع والهبوط) وبدون الدراجات، دراجات الأطفال والسكوتات والمزالج. لا تقتصر تحركات الدواليب والعجلات على وسائط النقل فقط. فالدواليب والعجلات متواجدة في ثنايا وأجواف الكثير من الأجهزة والمعدات التي نستعملها في حياتنا اليومية، مثل الساعة. هل تعلمون أيضًا أنّ عَقارِب السّاعة تتحرّك بواسطة الدواليب المسننة.
إذن من الذي ابتكر الدولاب أو العجلة؟ ألحقيقة أنه لا يوجد جواب أكيد لهذا السؤال - لكن مُعظم العلماء يعتقدون أن اكتشاف الدولاب يعود إلى ما قبل خمسة آلاف سنة! عُمر أقدم دولاب يصل الى 5500 سنة، وهو أقدم دولاب يتم إكتشافه حتى اليوم، ظهر هذا الدولاب في منطقة "الهلال الخصيب" - الميسفوطميا (منطقة سوريا والعراق حاليًا). يؤمن الباحثون أن مصدر فكرة إنتاج الدولاب يعود إلى محاولات إستخدام الكتل الخشبية لنقل الحمولات الثقيلة من مكان إلى آخر. تعرض إحدى رسومات جدار سومري (وهي مملكة عاشت في منطقة الهلال الخصيب) قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة رسمًا لدولاب ذلك العصر. كان هذا الدولاب بمثابة لوحة خشبية دائرية أستخدمت في أعمال النقل. حوالي ألفي سنة قبل الميلاد، أبتكرت الأطواق (أوتاد تمُر في مركز الدولاب من طرف إلى آخر). استعملت هذه الدواليب كعجلات لعربات الخيول في الجيوش الآسيوية. في سنوات ما بعد هذه الفترة دُمِجت تطويرات جديدة في الدواليب، أهمها: الأطر المطاطية.
إننا لا نعلم من الذي يستحق الشكر على هذا الإختراع الهام - لكن لا شك أن حياتنا من دون هذا الإختراع كانت ستكون مختلفة جدًا.
| |